جيرار جهامي

798

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

باليد . ومن العوسج صنف آخر غير هذا الصنف أبيض منه ، ومنه صنف آخر ، وورقه أسود من ورقه وأعرض ، مائلا قليلا إلى الحمرة ، وأغصانه طوال يكون طولها نحوا من خمسة أذرع ، وهي أكثر شوكا منه وأضعف ، وشوكه أقلّ حدّة ، وثمره عريض دقيق كأنه في غلف . وللعوسج ثمرة مثل التوت تؤكل ، ومنبته يكون في البلاد الباردة أكثر . ( قنط 1 ، 668 ، 19 ) عين - أما العين فيفعلها حفز الهواء مع فتح الطرجهالي مطلقا وفتح الذي لا اسم له متوسّطا ، وإرسال الهواء إلى فوق ليتردّد في وسط رطوبة يتدحرج فيها من غير أن يكون هذا الحفز خاصّا بجانب . ( أحر ، 9 ، 9 ) - الحاء مثلها ( العين ) ، إلّا أن فتح الذي لا اسم له أضيق والهواء ليس يحفز على الاستقامة حفزا بل يميل إلى خارج حتى يقسر الرطوبة ويهزّها إلى قدّام فتحدث من انزعاج أجزائها إلى قدّام هيئة الحاء . ( أحر ، 9 ، 12 ) - يشبه أن تكون العين خاصة نفسانية من هذا الباب ، فإن العين اعتقاد وجود شيء مع اعتقاد أن لا وجوده أولى ، لندرته ، فيتبع الوجود ذلك الاعتقاد . ( ممع ، 121 ، 8 ) عينان - العينان أدلّ الأعضاء على الشمائل ، كما أنهما أدلّ الأعضاء على انفعالات النفس عند الغضب والفرح والغمّ ، وغير ذلك ؛ وأجزاؤها الجفنان والمقلة . والمقلة مركّبة من حدقة ، وبياض يسمّى ملتحمة ، ويحدّها من الجانبين الموقان ، وإذا كانت من ناحية الموق صغيرة الزاوية دلّت على سوء دخلة وخبث شمائل ، وإذا كان ذلك الموضع كثير اللحم كما يعرض لأعين الحدأة دلّ على خبث وفجور ، وإذا وقع الحاجب على العين دلّ على حسد ، والعين المتوسّطة في حجمها دليل على فطنة وحسن خلق ومروءة ، والناتئة تدلّ في كل شيء على اختلاط عقل ، والغائرة على حدّة في جميع الحيوان ، والتي يطول تحديقها مفتوحة ولا تطرف تدلّ على قحّة مضروبة في حمق ، والتي تكون كبيرة الطرف تدلّ على خفّة وقلّة ثبات وطيش ، وإذا كانت على الاعتدال في الحالين دلّت على حسن حال . ( شحن ، 21 ، 1 ) عيون - العيون أيضا فإنها إنما تتولّد باندفاع المياه إلى وجه الأرض بالعنف ، ولن تندفع بالعنف إلّا بسبب محرّك لها مصعّد إلى فوق . والأسباب المصعّدة للرطوبات إنما هي الحرارات المبخّرة للرطوبات ، الملجئة إيّاها إلى الصعود . والعيون أيضا ، فإن مبادئها من البخارات المندفعة صعدا عن تصعيد الحرارة المحتقنة في الأرض من الشمس والكواكب . والجواهر المعدنية ، فإنها أيضا إنما تتولّد . . . عن الأبخرة المحتقنة في الأرض . ( شمع ، 10 ، 8 )